*بقلم: الإعلامي علي أحمد مدير موقع صدى فور برس*
*بقلوبٍ يعتصرها الحزن وبأرواح مكللة بالفخر، نودّع اليوم الزميلين الإعلاميين علي شعيّب وفاطمة فتوني*، اللذين لم يكونا مجرد ناقلين للأخبار، بل كانا رمزين للصحافة الميدانية المقاومة، وأيقونتين للكلمة الحرة التي لا تنحني أمام آلة القمع.
*لقد عرفناه علي شعيّب كصديق وزميل وأخ، لكن التاريخ سيعرفه أكثر:* مدرسة قائمة بذاتها في الصحافة والمهنية والإعلام المقاوم،
يواجه الخطر بعدسته وقلمه، ليكشف ما حاول العدو إخفاءه، ويثبت أن الإعلام الحقيقي موقف قبل أن يكون مهنة.
*أما الزميلة فاطمة فتوني، فقد كانت مثال الإعلامية الشجاعة والمتمسكة بالرسالة الإنسانية والمهنية،* الحاضرة في قلب الحدث، تنقل الحقيقة بلا خوف، وتؤكد أن الكلمة والصورة أحيانًا تكونان أقوى من كل الأسلحة.
إن استهدافهما لم يكن عبثًا، بل لأنه حين تتحول الكاميرا والقلم إلى سلاح للكشف عن الظلم والعدوان، تصبح الحرية هدفًا للعدو الذي يخشى الحقيقة أكثر من الرصاص.
*نحن اليوم لا نودّع مجرد صحافيين، بل قامات حملت الكلمة كمعركة، والصحافة كرسالة مقاومة وكرامة.*
سيبقى *اسما علي شعيّب وفاطمة فتوني محفورين في ذاكرة الإعلام اللبناني والعربي، رمزين للصدق والصمود والشجاعة التي تهزّ هذا العالم حتى يسمعها الجميع.*
*نمّا بسلام أيها الزميلان العزيزان…*
فالكلمة التي حملتماها لن تموت،
والحقيقة التي نقلتماها ستظل حيّة، تواجه كل آلة قمع، وتذكّرنا بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون وظيفة، وأن الحرية لا تُقتل





